نشرة خشيم محامون ومستشارون: النزاع الإقليمي - أبرز الآثار النظامية على قطاع الأعمال في المملكة العربية السعودية

On

7.4.26

Reading Time:

time

min

Share On

الملخص التنفيذي

أدّت الهجمات الأمريكية/الإسرائيلية وما تبعها من نزاع في المنطقة إلى خلق ضغوطاً نظامية وتجارية على الأعمال القائمة في المملكة العربية السعودية وفي مختلف دول الخليج.

وتستعرض هذه النشرة الضوء على المجالات الرئيسية التي تتطلب عناية نظامية فورية:

  • القوة القاهرة وتنفيذ الالتزامات التعاقدية.
  • عقود الإنشاءات والبنية التحتية.
  • العقوبات وضوابط التصدير.
  • التأمين وتغطية مخاطر الحرب.
  • حماية البيانات الشخصية.
  • حوكمة الشركات والالتزامات التنظيمية.
  • الاستعداد للمنازعات.

وتتمثل المسألة المحورية لمعظم الأعمال، هي ما إذا كان التعطل المرتبط بالنزاع يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية مستحيلاً من الناحية النظامية، أم أنه يجعله أكثر صعوبة وتكلفة بشكل جوهرية فحسب. ويُعد هذا التمييز بالغ الأهمية بموجب نظام المعاملات المدنية في المملكة العربية السعودية.

القوة القاهرة وتنفيذ الالتزاماتالتعاقدية بموجب نظام المعاملات المدنية

ينص نظام المعاملات المدنيةالصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/191) بتاريخ 29/11/1444ه (الموافق 18/6/2023م) علىقاعدتين متميزتين تتصلان بالتعطل المرتبط بالنزاع:

القاعدة المعيار الأثر
القوة القاهرة (المادة 110) يصبح التنفيذ مستحيلاً لأسباب خارجة عن سيطرة الملتزم تنقضي الالتزامات المتأثرة والالتزامات المقابلة لها وقد ينتهي العقد تلقائياً
الظروف الاستثنائية/الظروف الطارئة (المادة 97) يبقى التنفيذ ممكنًا لكنه يصبح مرهقًا على نحوٍ مفرط ويهدد بخسارة فادحة الحق في طلب إعادة التفاوض، وفي حال عدم التوصل لاتفاق، إعادة التوازن قضائيًا

  • القوة القاهرة: المادة 110

نطبق المادة 110 عندما يصبح التنفيذ مستحيلاً استحالةً موضوعية، وليس لمجرد أنه أصبح أعلى كلفةً أو أشد عبئاً. وقد يشمل ذلك:

  • تعذر تسليم البضائع عبر مسار مغلق في حال عدم وجود بديل تعاقدي.
  • التدمير المادي لموقع المشروع.
  • أن يصبح التنفيذ محظوراً نظامًا، بما في ذلك نتيجة إدراجها ضمن قوائم العقوبات.
  • إغلاق المجال الجوي ذي الصلة من قبل الجهات المختصة.

  • ظروف الاستثنائية: المادة 97

تنطبق المادة 97إذا طرأت ظروف استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وقت التعاقد، وترتب على حدوثها أن يصبح تنفيذ الالتزام مرهقًا للمدين على نحو يهدده بخسارة فادحة. وتكون الآلية ذات طبيعة إجرائية وآمرة:

  1. يتعين على الطرف المتأثر دعوة الطرف الآخر دون تأخير غير مسوغ إلى إعادة التفاوض.
  2. يجب استمرار التنفيذ أثناء المفاوضات.
  3. إذا لم يُتوصل إلى اتفاق خلال مدة معقولة، جاز للمحكمة أو هيئة التحكيم رد الالتزام المُرهِق إلى مستوى معقول.

  • صياغة العقود وتوزيع المخاطر

وعلى خلاف القوة القاهرة، لا يجوز الاتفاق على استبعاد تطبيق المادة 97. ويُعد باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

تتضمن العديد من العقود شروط قوة قاهرة مُفصّلة تعاقديًا. ويجب مراجعة تلك الشروط بعناية إلى جانب الإطار النظامي:

  • قد يسري شرط تعاقدي أوسع نطاقاً، وذلك مع مراعاة الأحكام النظامية الآمرة.
  • إذا كان الشرط التعاقدي أضيق نطاقاً من أحكام النظام، فقد تظل المادة 110 سارية كقاعدة احتياطية.
  • وتظل المادة 97 قابلة للتطبيق بغض النظر عن الصياغة التعاقدية.

  • عقود الإنشاءات

تتطلب عقود الإنشاءات والتشغيل عناية خاصة. ويتضمن نظام المعاملات المدنية أحكاماً خاصة بعقود المقاولة، بما في ذلك قواعد متعلقة باختلال التوازن المالي للعقد، وإعادة التوازن قضائياً، وإنهاء العقد، واستحقاق المقابل عن الأعمال المنجزة في حال أصبح إتمامها مستحيلاً لأسباب لا يد للمقاول فيها.

ينبغي على المقاولين وأصحاب العمل مراجعة ما يلي:

  • أحكام التسعير المقطوع.
  • تمديد المدة ومتطلبات الإخطار.
  • بنود التغير في النظام والتغير في الظروف.
  • حقوق الإنهاء.
  • استحقاق المقابل عن الأعمال المنفذة جزئياً.

  • نقاط الإجراء الفورية

ينبغي على العاملين في قطاع الأعمال اتخاذ الإجراءات التالية فورًا:

  • مراجعة العقود الجوهرية وحصر الأحكام ذات الصلة بالقوة القاهرة والظروف الاستثنائية والتغير في النظام وأحكام التسعير.
  • تصنيف كل حالة تعطّل تصنيفاً صحيحاً من حيث ما إذا كانت تجعل التنفيذ مستحيلاً أو مرهقًا على نحو مفرط.
  • توجيه جميع الإخطارات المطلوبة دون تأخير.
  • الاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي يظل تنفيذها ممكناً.
  • حفظ الأدلة المعاصرة.
  • تقييم الآثار التبعية بموجب ترتيبات التمويل والتحوط وسلاسل الإمداد.

العقوبات وضوابط التصدير

أدّى النزاع إلى زيادة تعقيد بيئة العقوبات القائمة بالفعل. وتتمثل أبرز نقاط التعرض العقوبات التابعة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والأمم المتحدة، إضافة إلى أي قيود أو تصنيف خاص بالمملكة العربية السعودية.

وتنشأ مخاطر محددة على وجه الخصوص من:

  • التعاملات التي تنطوي على أطراف مقابلة أو سفن أو وسطاء أو ملاك مستفيدين خاضعين للعقوبات.
  • وجود صلة غير مباشرة بإيران عبر المقاولين من الباطن أو سلاسل المدفوعات.
  • مخاطر العقوبات الثانوية التي قد تؤثر على الكيانات المنكشفة على النظام المالي الأمريكي.
  • التجارة البحرية التي تنطوي على ملكية غير شفافة، أو التلاعب بنظام التعريف الآلي، أو عمليات النقل من سفينة إلى سفينة، أو تغييرات متكررة لعلم السفينة.

وتشمل الخطوات ذات الأولوية ما يلي:

  • فحص الأطراف المقابلة والسفن والملاك المستفيدين مقابل قوائم العقوبات ذات الصلة.
  • مراجعة سلاسل الإمداد والتدفقات المالية لرصد التعرض المباشر وغير المباشر لإيران.
  • تطبيق إجراءات العناية الواجبة المعززة على وثائق الشحن والتجارة.
  • تعزيز إجراءات التصعيد الداخلي والإبلاغ.
  • الاحتفاظ بسجلات كاملة لقرارات الامتثال ونتائج الفحص.

التأمين وتغطية مخاطر الحرب

قد يكون للنزاع أثرٌ جوهري على توافر التأمين وتسعيره في عموم دول الخليج، ولا سيما فيما يتعلق بمخاطر التأمين البحري والجوي وتأمين البضائع والممتلكات وتوقف الأعمال.

ينبغي على الشركات اتخاذ الاجراءات التالية فوراً:

  • مراجعة جميع وثائق التأمين للتحقق من استثناءات الحرب والإرهاب والأعمال العدائية والاضطرابات المدنية.
  • التأكد من متطلبات الإخطار فيما يتعلق بالمطالبات الفعلية أو المحتملة.
  • تقييم ما إذا كانت التغطية تمتد إلى الطائرات المسيرة والصواريخ والحطام الناتج عن الاعتراض والحوادث السيبرانية والأضرار المرتبطة بالبنية التحتية.
  • التحقق من توافر تغطية مخاطر الحرب للتأمين البحري وتأمين البضائع عند العبور عبر الخليج والبحر الأحمر.
  • مراجعة وثائق تأمين جميع مخاطر المقاول وجميع مخاطر التركيب لتقيم مدى تعرض المشروع للمخاطر.

قد يؤدي التأخر في الإخطار أو عدم الامتثال لشروط الوثيقة إلى الإضرار بحقوق التعويض.

حماية البيانات الشخصية

قد تُفضي ظروف النزاع إلى نشوء مخاطر تتعلق بحماية البيانات بموجب نظام حماية البيانات الشخصية، ولا سيما من تفعيل العاملين في قطاع الأعمال لخطط استمرارية الأعمال أو التعافي من الكوارث.

وتشمل الاعتبارات الرئيسية ما يلي:

  • التأكد من عدم نقل البيانات الشخصية إلى دول أو جهات غير معتمدة من خلال ترتيبات التحويل الاحتياطي الطارئ.
  • تقييم ما إذا كان التعطل المادي أو السيبراني قد أدى إلى وقوع خرق يستوجب الإبلاغ.
  • التعامل مع بيانات صحة الموظفين ومواقعهم وبيانات الطوارئ على أساس نظامي وبما يتناسب مع الغرض.
  • مراجعة قدرة معالجي البيانات من الغير على الصمود والالتزامات التعاقدية ذات الصلة.

وفي حال وقوع أي خرق للبيانات الشخصية، ينبغي على العاملين في قطاع الأعمال الاستعداد للوفاء بالتزامات الإخطار المنطبقة دون تأخير.

حوكمة الشركات والالتزامات التنظيمية

ينبغي على مجالس الإدارة والإدارة العليا التعامل مع النزاع باعتباره مسألة على مستوى المنشأة من الناحية النظامية وإدارة المخاطر .

وتشمل تدابير الحوكمة ذات الأولوية ما يلي:

  • عقد اجتماعات عاجلة لمجلس الإدارة أو لجنة المخاطر لتقييم أثر النزاع على العمليات وملف المخاطر والخطط الاستراتيجية.
  • تحديث سجلات المخاطر المؤسسية وخطط استمرارية الأعمال.
  • تقييم التعرض التعاقدية والتشغيلية والمالي والتأميني.
  • النظر في التزامات الإفصاح، بما في ذلك بالنسبة للجهات المُصدِرة المدرجة حيث قد يكون الأثر جوهرياً.
  • مراجعة افتراضات الاستمرارية في حال تأثر العمليات أو التدفقات النقدية أو التمويل تأثراً جوهرياً.

كما ينبغي على المؤسسات المالية والكيانات الخاضعة للتنظيم إعادة تقييم ضوابط مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في ضوء تزايد مخاطر التحايل على العقوبات والتدفقات المالية غير المشروعة.

المنازعات وحفظ الأدلة

غالباً ما يؤدي التعطل المرتبط بالنزاع إلى نشوء منازعات تتعلق بإنهاء العقود أو تعليقها أو التأخير أو التكاليف الإضافية أو الامتثال للعقوبات أو استرداد التعويضات التأمينية. وينبغي على العاملين في قطاع الأعمال الاستعداد مبكرًا بدلاً من الانتظار إلى حين تفاقم المواقف.

الخطوات الموصى بها:

  • حفظ الإخطارات والقرارات الداخلية ومراسلات الناقلين والتوجيهات الحكومية وبيانات السوق.
  • إعداد تسلسل زمني واضح للتعطل وجهود التخفيف.
  • تجنب المراسلات غير الرسمية التي قد تضر بالمركز النظامي.
  • مراجعة النظام الواجب التطبيق، وبنود تسوية المنازعات، وإجراءات التصعيد.
  • النظر في وضع استراتيجية مبكرة للحصول على أوامر القضائية، أو التدابير عاجلة، أو اللجوء إلى التحكيم، أو القضاء، حيث يكون التنفيذ أو التدفقات النقدية معرضة للمخاطر.

المجالات الموصى بها

المجال الإجراء الفوري مستوى الأولوية
العقود مراجعة بنود القوة القاهرة والظروف الطارئة ومتطلبات الإخطار والإنهاء والتسعير عالية جداً
العقوبات فحص الأطراف المقابلة وتقييم الصلة المباشرة وغير المباشرة بإيران عالية جداً
التأمين إخطار شركات التأمين ومراجعة صياغات مخاطر الحرب وصياغات الاستثناءات عالية جداً
حماية البيانات اختبار متطلبات توطين البيانات والاستجابة لحوادث اختراق البيانات وقدرة المعالجين على الصمود عالية
الحوكمة عقد اجتماعات مجلس الإدارة/الرقابة على المخاطر وتقييم آثار التزامات الإفصاح عالية
المنازعات حفظ الأدلة والاستعداد لاستراتيجية الإنفاذ/الدفاع عالية

الخلاصة

يُشكل النزاع الحالي بيئة سريعة التغير ومعقدة نظامياً للأعمال في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. ويتطلب تداخل مفاهيم القوة القاهرة والظروف الاستثنائية والعقوبات واستثناءات التأمين والتعطل التشغيلي والرقابة التنظيمية إجراء تحليل قانوني منسق عبر مجالات العقود والامتثال وإدارة المخاطر والمنازعات.

وينبغي على العاملين في قطاع الأعمال اتخاذ خطوات فورية وموثقة ومنظمة من الناحية النظامية لحماية مركزها. وسيحدد التقييم المبكر والإخطار في الوقت المناسب، في كثير من الحالات، ما إذا كان الحق في المطالبة سيُحفظ أو سيُفقد.

إخلاء مسؤولية:

هذه النشرة لأغراض المعلومات فقط، ولا تتضمن، أو لا يُفترض أنها تتضمن، جميع الأحكام التي يشملها النظام في المملكة العربية السعودية. ولا تُعد هذه النشرة استشارة قانونية ولا ينبغي الاعتماد عليها بأي شكل. تستند المعلومات الواردة في هذه النشرة إلى فهمنا لنظام المملكة العربية السعودية حتى تاريخ هذه النشرة. ولا يُقصد من هذه النشرة أن تُفسَّر على أنها تعكس آراء أو دوافع الدولة في المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بموضوعها. وما لم يُذكر خلاف ذلك، فلا يجوز إعادة إنتاج أي من المعلومات الواردة في هذا المستند، كلياً أو جزئياً، دون الحصول على إذن كتابي محدد من شركة خشيم محامون ومستشارون. ولا تقدم شركة خشيم محامون ومستشارون أي ضمان أو إقرار أو تعهد، سواء كان صريحاً أو ضمنياً، كما أنها لا تتحمل أي مسؤولية قانونية، مباشرة أو غير مباشرة، أو مسؤولية عن دقة أي معلومات أو اكتمالها أو فائدتها واردة في هذا المستند. وليس المقصود من هذا المنشور أن يُستخدم أو يُعد بمثابة توصية أو خيار أو مشورة (بما في ذلك المشورة القانونية) بشأن أي إجراء/إجراءات قد تتم مستقبلاً. ويُوصى أي شخص يطّلع على المحتوى ويرغب في اتخاذ أي إجراء أو قرار ذي صلة بمحتوى هذا الملخص بأن يطلب مشورة قانونية من مستشار قانوني.

نشرة خشيم محامون ومستشارون: النزاع الإقليمي - أبرز الآثار النظامية على قطاع الأعمال في المملكة العربية السعودية

في

7.4.26

وقت القراءة:

وقت

دقيقة

شارك علي

الملخص التنفيذي

أدّت الهجمات الأمريكية/الإسرائيلية وما تبعها من نزاع في المنطقة إلى خلق ضغوطاً نظامية وتجارية على الأعمال القائمة في المملكة العربية السعودية وفي مختلف دول الخليج.

وتستعرض هذه النشرة الضوء على المجالات الرئيسية التي تتطلب عناية نظامية فورية:

  • القوة القاهرة وتنفيذ الالتزامات التعاقدية.
  • عقود الإنشاءات والبنية التحتية.
  • العقوبات وضوابط التصدير.
  • التأمين وتغطية مخاطر الحرب.
  • حماية البيانات الشخصية.
  • حوكمة الشركات والالتزامات التنظيمية.
  • الاستعداد للمنازعات.

وتتمثل المسألة المحورية لمعظم الأعمال، هي ما إذا كان التعطل المرتبط بالنزاع يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية مستحيلاً من الناحية النظامية، أم أنه يجعله أكثر صعوبة وتكلفة بشكل جوهرية فحسب. ويُعد هذا التمييز بالغ الأهمية بموجب نظام المعاملات المدنية في المملكة العربية السعودية.

القوة القاهرة وتنفيذ الالتزاماتالتعاقدية بموجب نظام المعاملات المدنية

ينص نظام المعاملات المدنيةالصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/191) بتاريخ 29/11/1444ه (الموافق 18/6/2023م) علىقاعدتين متميزتين تتصلان بالتعطل المرتبط بالنزاع:

القاعدة المعيار الأثر
القوة القاهرة (المادة 110) يصبح التنفيذ مستحيلاً لأسباب خارجة عن سيطرة الملتزم تنقضي الالتزامات المتأثرة والالتزامات المقابلة لها وقد ينتهي العقد تلقائياً
الظروف الاستثنائية/الظروف الطارئة (المادة 97) يبقى التنفيذ ممكنًا لكنه يصبح مرهقًا على نحوٍ مفرط ويهدد بخسارة فادحة الحق في طلب إعادة التفاوض، وفي حال عدم التوصل لاتفاق، إعادة التوازن قضائيًا

  • القوة القاهرة: المادة 110

نطبق المادة 110 عندما يصبح التنفيذ مستحيلاً استحالةً موضوعية، وليس لمجرد أنه أصبح أعلى كلفةً أو أشد عبئاً. وقد يشمل ذلك:

  • تعذر تسليم البضائع عبر مسار مغلق في حال عدم وجود بديل تعاقدي.
  • التدمير المادي لموقع المشروع.
  • أن يصبح التنفيذ محظوراً نظامًا، بما في ذلك نتيجة إدراجها ضمن قوائم العقوبات.
  • إغلاق المجال الجوي ذي الصلة من قبل الجهات المختصة.

  • ظروف الاستثنائية: المادة 97

تنطبق المادة 97إذا طرأت ظروف استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وقت التعاقد، وترتب على حدوثها أن يصبح تنفيذ الالتزام مرهقًا للمدين على نحو يهدده بخسارة فادحة. وتكون الآلية ذات طبيعة إجرائية وآمرة:

  1. يتعين على الطرف المتأثر دعوة الطرف الآخر دون تأخير غير مسوغ إلى إعادة التفاوض.
  2. يجب استمرار التنفيذ أثناء المفاوضات.
  3. إذا لم يُتوصل إلى اتفاق خلال مدة معقولة، جاز للمحكمة أو هيئة التحكيم رد الالتزام المُرهِق إلى مستوى معقول.

  • صياغة العقود وتوزيع المخاطر

وعلى خلاف القوة القاهرة، لا يجوز الاتفاق على استبعاد تطبيق المادة 97. ويُعد باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

تتضمن العديد من العقود شروط قوة قاهرة مُفصّلة تعاقديًا. ويجب مراجعة تلك الشروط بعناية إلى جانب الإطار النظامي:

  • قد يسري شرط تعاقدي أوسع نطاقاً، وذلك مع مراعاة الأحكام النظامية الآمرة.
  • إذا كان الشرط التعاقدي أضيق نطاقاً من أحكام النظام، فقد تظل المادة 110 سارية كقاعدة احتياطية.
  • وتظل المادة 97 قابلة للتطبيق بغض النظر عن الصياغة التعاقدية.

  • عقود الإنشاءات

تتطلب عقود الإنشاءات والتشغيل عناية خاصة. ويتضمن نظام المعاملات المدنية أحكاماً خاصة بعقود المقاولة، بما في ذلك قواعد متعلقة باختلال التوازن المالي للعقد، وإعادة التوازن قضائياً، وإنهاء العقد، واستحقاق المقابل عن الأعمال المنجزة في حال أصبح إتمامها مستحيلاً لأسباب لا يد للمقاول فيها.

ينبغي على المقاولين وأصحاب العمل مراجعة ما يلي:

  • أحكام التسعير المقطوع.
  • تمديد المدة ومتطلبات الإخطار.
  • بنود التغير في النظام والتغير في الظروف.
  • حقوق الإنهاء.
  • استحقاق المقابل عن الأعمال المنفذة جزئياً.

  • نقاط الإجراء الفورية

ينبغي على العاملين في قطاع الأعمال اتخاذ الإجراءات التالية فورًا:

  • مراجعة العقود الجوهرية وحصر الأحكام ذات الصلة بالقوة القاهرة والظروف الاستثنائية والتغير في النظام وأحكام التسعير.
  • تصنيف كل حالة تعطّل تصنيفاً صحيحاً من حيث ما إذا كانت تجعل التنفيذ مستحيلاً أو مرهقًا على نحو مفرط.
  • توجيه جميع الإخطارات المطلوبة دون تأخير.
  • الاستمرار في تنفيذ الالتزامات التي يظل تنفيذها ممكناً.
  • حفظ الأدلة المعاصرة.
  • تقييم الآثار التبعية بموجب ترتيبات التمويل والتحوط وسلاسل الإمداد.

العقوبات وضوابط التصدير

أدّى النزاع إلى زيادة تعقيد بيئة العقوبات القائمة بالفعل. وتتمثل أبرز نقاط التعرض العقوبات التابعة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والأمم المتحدة، إضافة إلى أي قيود أو تصنيف خاص بالمملكة العربية السعودية.

وتنشأ مخاطر محددة على وجه الخصوص من:

  • التعاملات التي تنطوي على أطراف مقابلة أو سفن أو وسطاء أو ملاك مستفيدين خاضعين للعقوبات.
  • وجود صلة غير مباشرة بإيران عبر المقاولين من الباطن أو سلاسل المدفوعات.
  • مخاطر العقوبات الثانوية التي قد تؤثر على الكيانات المنكشفة على النظام المالي الأمريكي.
  • التجارة البحرية التي تنطوي على ملكية غير شفافة، أو التلاعب بنظام التعريف الآلي، أو عمليات النقل من سفينة إلى سفينة، أو تغييرات متكررة لعلم السفينة.

وتشمل الخطوات ذات الأولوية ما يلي:

  • فحص الأطراف المقابلة والسفن والملاك المستفيدين مقابل قوائم العقوبات ذات الصلة.
  • مراجعة سلاسل الإمداد والتدفقات المالية لرصد التعرض المباشر وغير المباشر لإيران.
  • تطبيق إجراءات العناية الواجبة المعززة على وثائق الشحن والتجارة.
  • تعزيز إجراءات التصعيد الداخلي والإبلاغ.
  • الاحتفاظ بسجلات كاملة لقرارات الامتثال ونتائج الفحص.

التأمين وتغطية مخاطر الحرب

قد يكون للنزاع أثرٌ جوهري على توافر التأمين وتسعيره في عموم دول الخليج، ولا سيما فيما يتعلق بمخاطر التأمين البحري والجوي وتأمين البضائع والممتلكات وتوقف الأعمال.

ينبغي على الشركات اتخاذ الاجراءات التالية فوراً:

  • مراجعة جميع وثائق التأمين للتحقق من استثناءات الحرب والإرهاب والأعمال العدائية والاضطرابات المدنية.
  • التأكد من متطلبات الإخطار فيما يتعلق بالمطالبات الفعلية أو المحتملة.
  • تقييم ما إذا كانت التغطية تمتد إلى الطائرات المسيرة والصواريخ والحطام الناتج عن الاعتراض والحوادث السيبرانية والأضرار المرتبطة بالبنية التحتية.
  • التحقق من توافر تغطية مخاطر الحرب للتأمين البحري وتأمين البضائع عند العبور عبر الخليج والبحر الأحمر.
  • مراجعة وثائق تأمين جميع مخاطر المقاول وجميع مخاطر التركيب لتقيم مدى تعرض المشروع للمخاطر.

قد يؤدي التأخر في الإخطار أو عدم الامتثال لشروط الوثيقة إلى الإضرار بحقوق التعويض.

حماية البيانات الشخصية

قد تُفضي ظروف النزاع إلى نشوء مخاطر تتعلق بحماية البيانات بموجب نظام حماية البيانات الشخصية، ولا سيما من تفعيل العاملين في قطاع الأعمال لخطط استمرارية الأعمال أو التعافي من الكوارث.

وتشمل الاعتبارات الرئيسية ما يلي:

  • التأكد من عدم نقل البيانات الشخصية إلى دول أو جهات غير معتمدة من خلال ترتيبات التحويل الاحتياطي الطارئ.
  • تقييم ما إذا كان التعطل المادي أو السيبراني قد أدى إلى وقوع خرق يستوجب الإبلاغ.
  • التعامل مع بيانات صحة الموظفين ومواقعهم وبيانات الطوارئ على أساس نظامي وبما يتناسب مع الغرض.
  • مراجعة قدرة معالجي البيانات من الغير على الصمود والالتزامات التعاقدية ذات الصلة.

وفي حال وقوع أي خرق للبيانات الشخصية، ينبغي على العاملين في قطاع الأعمال الاستعداد للوفاء بالتزامات الإخطار المنطبقة دون تأخير.

حوكمة الشركات والالتزامات التنظيمية

ينبغي على مجالس الإدارة والإدارة العليا التعامل مع النزاع باعتباره مسألة على مستوى المنشأة من الناحية النظامية وإدارة المخاطر .

وتشمل تدابير الحوكمة ذات الأولوية ما يلي:

  • عقد اجتماعات عاجلة لمجلس الإدارة أو لجنة المخاطر لتقييم أثر النزاع على العمليات وملف المخاطر والخطط الاستراتيجية.
  • تحديث سجلات المخاطر المؤسسية وخطط استمرارية الأعمال.
  • تقييم التعرض التعاقدية والتشغيلية والمالي والتأميني.
  • النظر في التزامات الإفصاح، بما في ذلك بالنسبة للجهات المُصدِرة المدرجة حيث قد يكون الأثر جوهرياً.
  • مراجعة افتراضات الاستمرارية في حال تأثر العمليات أو التدفقات النقدية أو التمويل تأثراً جوهرياً.

كما ينبغي على المؤسسات المالية والكيانات الخاضعة للتنظيم إعادة تقييم ضوابط مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في ضوء تزايد مخاطر التحايل على العقوبات والتدفقات المالية غير المشروعة.

المنازعات وحفظ الأدلة

غالباً ما يؤدي التعطل المرتبط بالنزاع إلى نشوء منازعات تتعلق بإنهاء العقود أو تعليقها أو التأخير أو التكاليف الإضافية أو الامتثال للعقوبات أو استرداد التعويضات التأمينية. وينبغي على العاملين في قطاع الأعمال الاستعداد مبكرًا بدلاً من الانتظار إلى حين تفاقم المواقف.

الخطوات الموصى بها:

  • حفظ الإخطارات والقرارات الداخلية ومراسلات الناقلين والتوجيهات الحكومية وبيانات السوق.
  • إعداد تسلسل زمني واضح للتعطل وجهود التخفيف.
  • تجنب المراسلات غير الرسمية التي قد تضر بالمركز النظامي.
  • مراجعة النظام الواجب التطبيق، وبنود تسوية المنازعات، وإجراءات التصعيد.
  • النظر في وضع استراتيجية مبكرة للحصول على أوامر القضائية، أو التدابير عاجلة، أو اللجوء إلى التحكيم، أو القضاء، حيث يكون التنفيذ أو التدفقات النقدية معرضة للمخاطر.

المجالات الموصى بها

المجال الإجراء الفوري مستوى الأولوية
العقود مراجعة بنود القوة القاهرة والظروف الطارئة ومتطلبات الإخطار والإنهاء والتسعير عالية جداً
العقوبات فحص الأطراف المقابلة وتقييم الصلة المباشرة وغير المباشرة بإيران عالية جداً
التأمين إخطار شركات التأمين ومراجعة صياغات مخاطر الحرب وصياغات الاستثناءات عالية جداً
حماية البيانات اختبار متطلبات توطين البيانات والاستجابة لحوادث اختراق البيانات وقدرة المعالجين على الصمود عالية
الحوكمة عقد اجتماعات مجلس الإدارة/الرقابة على المخاطر وتقييم آثار التزامات الإفصاح عالية
المنازعات حفظ الأدلة والاستعداد لاستراتيجية الإنفاذ/الدفاع عالية

الخلاصة

يُشكل النزاع الحالي بيئة سريعة التغير ومعقدة نظامياً للأعمال في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. ويتطلب تداخل مفاهيم القوة القاهرة والظروف الاستثنائية والعقوبات واستثناءات التأمين والتعطل التشغيلي والرقابة التنظيمية إجراء تحليل قانوني منسق عبر مجالات العقود والامتثال وإدارة المخاطر والمنازعات.

وينبغي على العاملين في قطاع الأعمال اتخاذ خطوات فورية وموثقة ومنظمة من الناحية النظامية لحماية مركزها. وسيحدد التقييم المبكر والإخطار في الوقت المناسب، في كثير من الحالات، ما إذا كان الحق في المطالبة سيُحفظ أو سيُفقد.

إخلاء مسؤولية:

هذه النشرة لأغراض المعلومات فقط، ولا تتضمن، أو لا يُفترض أنها تتضمن، جميع الأحكام التي يشملها النظام في المملكة العربية السعودية. ولا تُعد هذه النشرة استشارة قانونية ولا ينبغي الاعتماد عليها بأي شكل. تستند المعلومات الواردة في هذه النشرة إلى فهمنا لنظام المملكة العربية السعودية حتى تاريخ هذه النشرة. ولا يُقصد من هذه النشرة أن تُفسَّر على أنها تعكس آراء أو دوافع الدولة في المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بموضوعها. وما لم يُذكر خلاف ذلك، فلا يجوز إعادة إنتاج أي من المعلومات الواردة في هذا المستند، كلياً أو جزئياً، دون الحصول على إذن كتابي محدد من شركة خشيم محامون ومستشارون. ولا تقدم شركة خشيم محامون ومستشارون أي ضمان أو إقرار أو تعهد، سواء كان صريحاً أو ضمنياً، كما أنها لا تتحمل أي مسؤولية قانونية، مباشرة أو غير مباشرة، أو مسؤولية عن دقة أي معلومات أو اكتمالها أو فائدتها واردة في هذا المستند. وليس المقصود من هذا المنشور أن يُستخدم أو يُعد بمثابة توصية أو خيار أو مشورة (بما في ذلك المشورة القانونية) بشأن أي إجراء/إجراءات قد تتم مستقبلاً. ويُوصى أي شخص يطّلع على المحتوى ويرغب في اتخاذ أي إجراء أو قرار ذي صلة بمحتوى هذا الملخص بأن يطلب مشورة قانونية من مستشار قانوني.